الشكوى كقيد في تحريك الدعوى الجزائية في القانون اليمني
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
الأصل أن النيابة العامة هي المختصة بتحريك الدعوى الجزائية ورفعها ومباشرتها، ومع ذلك نجد أن المشرع يقرر أحيانًا، واستثناءً من هذا الأصل العام، قيّد سلطة النيابة العامة في تحريك الدعوى الجزائية ورفعها في بعض الجرائم على تقديم شكوى من طرف المجني عليه أو من يقوم مقامه قانونًا، بحيث لا تستطيع النيابة العامة القيام بأي إجراء من إجراءات تحريك الدعوى الجزائية والسير فيها إلا بعد تقديم المجني عليه شكواه.
كما منح المجني عليه أو من يقوم مقامه في جرائم الشكوى الحق في التنازل عن الشكوى التي قدمها إذا رأى أن مصلحته كونه مجنيًا عليه قد تتعارض والسير في إجراءات الدعوى.
وسبب خروج المشرع عن القاعدة هو رؤيته أن هذه الجرائم يغلب فيها الصالح الخاص على الصالح العام، لذلك ترك تقدير مدى ملاءمة الملاحقة من عدمها منوطًا بالمجني عليه، وما عليه إذا آثر رفع الدعوى الجزائية إلا أن يتقدم بشكواه من الجريمة، فيزول القيد وتسترد النيابة العامة حريتها في ملاءمة تحريك الدعوى ورفعها، وإن رأى أن من مصلحته عدم تقديم شكوى لأي سبب كان فإن الدعوى الجزائية لا تلبث أن تنقضي بعد فترة معينة.
التنزيلات
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.