المصالحة الوطنية في الجزائر والدروس المستفادة منها للحالة الفلسطينية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تناولت هذه الدراسة عملية المصالحة الوطنية في الجزائر عقب الحرب الأهلية التي شهدها البلد في تسعينيات القرن الماضي، مع التركيز على إجراءات المصالحة الوطنية، ولا سيما الإصلاحات الأمنية والقضائية والإعلامية والتعليمية، وأيضًا قانون الوئام المدني لعام 1999، وميثاق السلام والمصالحة الوطنية لعام 2005، حيث شكّلت هذه الأدوات السياسية ركيزةً لتفعيل التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وتعزيز أسس الديمقراطية، وتحقيق السلم الأهلي والمجتمعي، والحوار المتبادل، والعيش المشترك بين الأطراف المتنازعة، ولذلك حاولت الدراسة تقييم مدى فاعلية هذه الآليات، واستكشاف إمكانية تطبيقها في السياق الفلسطيني، لا سيما لفهم الانقسامات المستمرة والصراعات السياسية والأيديولوجية بين حركتي فتح وحماس.
وباستخدام المنهج الوصفي، هدفت الدراسة إلى تقديم مقاربات عملية تسهم في تحقيق الوحدة السياسية، والتماسك الاجتماعي، والسلام المستدام في فلسطين، من خلال استخلاص الدروس المستفادة وتكييف العناصر الملائمة من نموذج المصالحة الجزائري.
وتبين من الدراسة أنَّ تجربة الجزائر كانت ناجحة إلى حدٍ كبيرٍ، بعكس ذلك؛ لم تتمكن فلسطين ليس من ردم الانقسام وتعزيز المصالحة، بل من تقديم برنامج مصالحة متوافق عليه من كل القوى السياسية والمجتمعية، وعلى الرغم من ذلك فقد تبيَّن أنّ هناك العديد من الدروس التي يمكن استخلاصها من التجربة الجزائرية ونقلها إلى الحالة الفلسطينية، لا سيما ما يتعلق بكيفية التعامل مع المؤثرات والعوامل الخارجية، وإجراءات العفو، وتطبيق مبادئ الحكم الرشيد وإصلاح مؤسسات الدولة، مثل: أجهزة الأمن والقضاء ومنظومة الإعلام والتعليم، فضلًا عن إطلاق المبادرات العلنية للاعتذار.
التنزيلات
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.