حجية التسجيل والتصوير كوسائل إثبات في القانون اليمني
يتناول هذا البحث دراسة حجية التسجيل والتصوير كوسائل إثبات في القانون اليمني، في ظل التطور التقني المتسارع وما أفرزه من وسائل حديثة لإثبات الحقوق أمام القضاء، وما يرافق ذلك من إشكالات قانونية تتعلق بمدى مشروعيتها وقيمتها الثبوتية. ويهدف البحث إلى بيان موقف التشريع اليمني من هذه الوسائل، وتحليل مدى إمكانية الاعتماد عليها كدليل إثبات، في ضوء الضوابط الشرعية والدستورية والقانونية.
اعتمد البحث المنهج التحليلي، وجاء في مقدمة ومبحثين؛ خُصص المبحث الأول لبيان المفهوم القانوني للتسجيل والتصوير، وأنواعهما، والأساس القانوني لحجيتهما، مع الإشارة إلى موقف الفقه الإسلامي والقانون الوضعي من وسائل الإثبات الحديثة. أما المبحث الثاني فقد تناول الضوابط القانونية والإجرائية لقبول التسجيل والتصوير كدليل إثبات، من حيث مشروعية الحصول على الدليل، وسلامته الفنية، وسلطة القاضي في تقديره.
وتوصل البحث إلى عدد من النتائج، أبرزها: خلو التشريع اليمني من تنظيم صريح ومتكامل لحجية التسجيل والتصوير، مما أدى إلى تباين الاتجاهات القضائية في قبولها، وأن الأخذ بهذه الوسائل يظل مقيدًا بضرورة احترام الخصوصية وعدم المساس بالحقوق والحريات الدستورية. وأوصى البحث بضرورة تدخل المشرّع اليمني لتنظيم حجية الأدلة الرقمية بنصوص واضحة وضوابط دقيقة تحقق العدالة وتواكب التطور التقني.
المقاييس

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.