مبخرة حجرية من مقتنيات المتحف الوطني بصنعاء (دراسة تحليلية أثرية)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتناول هذا البحث بالدراسة والتحليل مبخرة حجرية من مقتنيات المتحف الوطني بصنعاء، والتي كانت من أكثر أنواع القرابين والنذور استخداماً في المعابد اليمنية القديمة، لغرض احراق البخور الذي كان يُرافق استخدامه الطقوس والشعائر الدينية، ولتطهير الأماكن المقدسة وما يضفي عليها من روائح زكية، وأيضاً لطرد الأرواح الشريرة، تتمحور مشكلة البحث حول معرفة السمات المميزة في فن النحت على المبخرة وأهم الموضوعات التي جُسدت على واجهتها والغرض من تقديمها في المعبد، تكمن أهمية البحث أن المبخرة لم يسبق دراستها ونشرها من قبلِ احد من الباحثين باستثناء النقش الذي دون على واجهتي قاعدتها، الذي قام بدراسته البرت جام((Ja 2897، بالإضافة إلى ما تقدمة من معطيات ودلالات فنية ولغوية ودينية واجتماعية، ويسعى البحث إلى دراسة وتوثيق المبخرة وما احتوته من عناصر زُخرفية وهندسية وكتابية، واستقراء دلالتها الفنية واللغوية والدينية والاجتماعية، حيث اشتملت على زخارف متنوعة قوامها زخارف هندسية مُستطيلة تُمثل أبواب مُتدرجة، وكوات مُرتدة مُجسدة واجهة المعابد، ورموز دينية تمثل الهلال وقرص الشمس، ونقش ذو طابع إهدائي، يتحدث في مضمونه عن إهداء صاحب النقش المسمى مُنْعِم للمعبودة بعلت (الشمس)، في معبدها المسمى ( مفرشم )، من أجل مطالب والتماسات منها لكي تمنحه السلامة له ولأخوته وذرياتهم، ولتمنحهم غلال وثمار الصيف والخريف بأرضهم الزراعية، ولتجنبهم شرور اعدائهم. وتجدر الإشارة إلى أن اسم المعبد يرد هُنا لأول مرة في هذا النقش، على الرغم من أن موقعه غير معروف لدى الباحثين والمهتمين بالحضارة اليمنية القديمة، إلا أنه يُحتمل أن يكون موقعه في إحدى مدن الجوف، لكون المبخرة وجدت فيها، ولإتمام هذه الدراسة اتبعت الباحثة المنهج الوصفي والتحليلي
التنزيلات
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.