الترجمة البشرية في مقابل مخرجات الذكاء الاصطناعي: دراسة تحليلية تقابلية لرواية "رجال في الشمس" للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
في إطار سعيها لاستكشاف حدود الترجمة الأدبية في ظل تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تقدم هذه الدراسة مقارنة نوعية كمية تحليلية وصفية بين الترجمة البشرية وترجمات أدوات الذكاء الاصطناعي لرواية غسان كنفاني "رجال في الشمس" (1963). وتهدف الدراسة إلى سد فجوة بحثية تتعلق بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في ترجمة الأدب العربي الحديث، من خلال مقارنة الترجمة الإنجليزية التي أعدّتها المترجمة المحترفة هيلاري كيلباتريك بمخرجات ثلاثة نماذج لغوية ضخمة هي: تشات جي بي تي وجمني وديب سيك.
اعتمدت الدراسة على عينة تحليلية مكونة من 17 مثالًا، واستندت إلى تصنيف نورد الوظيفي للأخطاء لتقييم جوانب متعددة تشمل الطلاقة اللغوية، والملاءمة الثقافية، والتعامل مع الأساليب البلاغية. وقد كشفت النتائج عن تفوق واضح للترجمة البشرية، التي تميزت بقدرتها على إجراء تكييفات براغماتية وثقافية دقيقة تحافظ على مقاصد كاتب النص الأصلي، وهي جوانب أخفقت نماذج الذكاء الاصطناعي في معالجتها بفعالية. وعلى الرغم من الطلاقة الظاهرية لترجمات أدوات الذكاء الاصطناعي، إلا أنها ارتكبت أخطاء جوهرية في تفسير السياقات، والتعابير الاصطلاحية، والإشارات الثقافية الخاصة.
ومن بين النماذج الثلاثة، برز نموذج ديب سيك من حيث الدقة المعجمية والاتساق الأسلوبي. وتخلص الدراسة إلى أن الذكاء الاصطناعي، رغم إمكاناته المتنامية، لا يزال يفتقر إلى الفهم السياقي العميق الضروري لترجمة النصوص الأدبية، مما يؤكد على الأهمية المستمرة والدور المحوري للمترجم البشري بوصفه وسيطًا ثقافيًا لا يمكن الاستغناء عنه.
التنزيلات
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.