قابلية توظيف خريجي اللغة الفرنسية في اليمن: بين الدراسة الجامعية والواقع المهني
تسعى هذه الدراسة إلى تقييم قابلية توظيف خريجي اللغة الفرنسية من كلية اللغات في جامعة صنعاء، في ظل أزمة طويلة الأمد. استنادا إلى منهجية بحثية مزدوجة، يكشف تحليل المسارات المهنية لعينة مكونة من 217 خريجًا عن فجوة بنيوية بين دراسة الفرنسية كمسار لغوي بحت، ومتطلبات سوق العمل التي تتركز على المهارات التقنية والعامة، في ظل تهميش متزايد للغة الفرنسية. ويؤدي هذا التباعد إلى إعاقة انخراط الخريجين في سوق العمل، إذ يواجه نحو 46٪ منهم وضعا اقتصاديا هشا يتمثل في البطالة أو العمل غير المستقر. أما العاملون، فيشغل معظمهم وظائف لا تمت لتخصصهم الجامعي بصلة، معتمدين في ذلك على استراتيجيات استباقية مثل إعادة التأهيل المهني واكتساب مهارات إضافية.
في الختام، توصي الدراسة من بين جملة أمور أخرى بإعادة هيكلة البرنامج الدراسي وفق نموذج هجين يدمج تدريس اللغة الفرنسية مع بعد مهني ذي صلة بسوق العمل المحلي، بالإضافة إلى تنمية المهارات العامة وتعزيز تدريس اللغة الإنكليزية.
المقاييس

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.