أثر الحرب الناعمة على الاقتصاد اليمني خلال الفترة(2011-2025)
هدفت الدراسة إلى تحليل أثر الحرب الناعمة على الاقتصاد اليمني خلال الفترة (2011-2025)، ففي ظل العدوان، برزت أبعاد أخرى للحرب، تمثلت في استخدام أدوات الحرب الناعمة، والنفسية، والإعلامية، والاقتصادية، بهدف تقويض هياكل الدولة، وزعزعة الثقة في مؤسساتها، وتعميق الانقسام المجتمعي والاقتصادي، واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، وقد توصلت الدراسة إلى أن أدوات الحرب الناعمة لعبت دوراً محوريًّا في تسريع وتيرة الانهيار الاقتصادي في اليمن، وأن نقل وظائف البنك المركزي إلى عدن عام 2016 لم يكن إجراءً إداريًّا عاديًّا، بل أداة لحرب ناعمة عمّقت الانقسام النقدي، وأنتجت فجوة سعرية حادة بين صنعاء وعدن بحلول 2025، كما رصدت تسييس بعض المساعدات الإنسانية وتوجيهها وفق أجندات خارجية؛ مما أضعف مؤسسات الدولة وخلق اختلالات مناطقية، وأشارت الدراسة إلى نهب ممنهج للنفط والغاز والإيرادات السيادية لتمويل اقتصاد الحرب، بعيداً عن الخزينة العامة، كما بيّنت أن حملات التضليل الإعلامي خلقت مناخاً من عدم اليقين، محدثة اقتصادين منفصلين ومفاقمة التضخم، وسجلت تراجعاً حادًّا في نصيب الفرد من الناتج المحلي الحقيقي بين 2015 و2024، مع ارتفاع الفقر إلى مستويات قياسية، وأوصت بتبني نموذج اقتصادي مقاوم يرتكز على دعم الزراعة وتوحيد المؤسسات الإيرادية تحت سلطة وطنية واحدة، كما شددت على ضرورة تعزيز الشفافية، وتضمين مفاهيم الأمن الاقتصادي والحرب الناعمة في التعليم، وإدراج آثارها في أي تسوية سياسية، واقترحت استراتيجيات مواجهة تشمل توحيد البنك المركزي، وضبط السياسة النقدية، ومكافحة الشائعات اقتصاديًّا وإعلاميًّا، وتحقيق حوكمة فعالة لإدارة الموارد والمساعدات.
المقاييس

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.